عـربـيـتـنـا

ملتقى عا شقي اللغة العربية

الاثنين، أبريل 06، 2009

الأسس اللغوية لبناء منهج تعليم اللغة العربية

إعداد: د. نصر الدين إدريس جوهر

(كلية الآداب جامعة سونن أمبيل الإسلامية الحكومية، سورابايا-إندونيسيا)

bimanese@yahoo.com

مقدمة:-

إن تعليم اللغة العربية في معظم الدول الناطقة بغير العربية –وفي مقدمتها إندونيسيا- مازال بوجه عام يتعرض لمشاكل منهجية شائكة إذ إن المناهج المتبعة لتعليم هذه اللغة لم تتسم بما يمكن وصفه شاملا ومتكاملا من حيث البنية والمضمون وعلميا وتربويا من حيث التصميم.

ومن أهم قصور مناهج تعليم اللغة العربية في هذا الضوء أن تصميمها لم تنبن على الأسس اللغوية وهي الأسس التي لا بد أن تستند إليها بناء منهج تعليم اللغة. ويتمثل ذلك –على سبيل المثال لا الحصر- في محتوى المناهج الذي يستمد من الكتب التي لا تلبي احتياجات المتعلمين اللغوية والذي لا يراعي في تنظيمه التناغم والتناسب بين خصائصهم وطبيعة المواد المقدمة لهم.[i] وعدم مراعاة الأسس اللغوية تتمثل أيضا في اختيار المحتوى وتقديمه الذي يعتمد على الذوق الشخصي وليس على الجوانب التي ينبغي مراعاتها في اختيار وتقديم محتوى تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها.[ii]

وعلى المستوى الإندونيسي تتمثل هذه المشكلة المنهجية في عملية تعليم اللغة العربية التي تتركز بصورة بالغة على القواعد والتي تستمد موادها من الكتب اللغوية بدلا من الكتب التعليمية.[iii]

هذا، وإذا كان هذا مؤشرا إلى شيء فإنما يشير إلى أن مناهج تعليم اللغة العربية للناطقين لم تراع بوجه عام تلك الأسس اللغوية فلا يدعو للاستغراب إذا سارت برامج تعليم هذه اللغة –على حد ما حدث في إندونيسيا- على نهج خاطئ وحقق المتعلمون نتيجة غير مرضية عند تعلمهم اللغة العربية رغم أنهم أمضوا زمنا يكفي لهم لإجادة اللغات الأجنبية الأخرى.[iv]

ونظرا لشيوع هذه المشكلة المنهجية خاصة في تعليم اللغة العربية في إندونيسيا فمن الضرورة الاهتمام بهذه الأسس اللغوية ومراعاتها في بناء منهج تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها. وفي ضوء هذا يحاول هذا المقال تناول هذه الأسس اللغوية مبينا تعريفها وعناصرها وكيفية تطبيقها في عملية بناء المنهج وذلك ليس إلا بهدف تقديم ما يمكن أن يستفيد منه كل من يعني ببناء منهج تعليم اللغة العربية.

الأسس اللغوية لبناء منهج تعليم اللغة العربية: مفهومها وموضوعاتها:-

إن منهج تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها بنية متعددة الأبعاد إذ إنها ترتبط بمجالات كثيرة لا تتعلق باللغة العربية بوصفها نظاما فحسب وإنما تتعلق أيضا باللغة العربية بوصفها جانبا من جوانب الحياة الاجتماعية والثقافية. لذلك فلا بد أن ينبني بناء منهج تعليم هذه اللغة على هذه الجوانب حتى يكون منهجا متكامل الأبعاد.

ومن أهم هذه الجوانب التي ينبغي مراعاتها في بناء المنهج جوانب لغوية لأنها تتعلق بشكل مباشر باللغة العربية بوصفها نظاما، وظاهرة اجتماعية، وموضع الدراسة العلمية. وهذه الجوانب اللغوية تعرف بالأسس اللغوية لبناء منهج تعليم اللغة العربية وهي مجموعة من المفاهيم والمبادئ والحقائق المستقاة من نتائج الدراسات اللغوية التي ينبغى أن ينطلق منها ويستند إليها منهج تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها. وتحتوى الأسس اللغوية للمنهج على عدة موضوعات الدراسات اللغوية نظرية كانت أم تطبيقية، مثل: طبيعة اللغة، خصائص اللغة العربية، والتقابل اللغوي، وتحليل الأخطاء.

1. طبيعة اللغة

للغة تعريفات كثيرة إلاَّ أن ما يمكن وصفه أشمل بعدًا وأكثر تماشيًا مع الاتجاهات الحديثة لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها هو التعريف بأنها: "مجموعة من الرموز الصوتية التي يحكمها نظام معين والتي يتعارف أفراد مجتمع ذي ثقافة معينة على دلالاتها من أجل تحقيق الاتصال بعضهم ببعض".[v]

وفي ضوء هذا التعريف يمكن الإشارة إلى مجموعة من حقائق اللغة وخصائصها التي يمكن أن يستند إليها بناء منهج تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، وهي:

أ‌. اللغة ظاهرة إنسانية:

إنَّ اللغة مما ينفرد به الإنسان ويتميز به عن غيره من المخلوقات. إنها بعبارة أدق ظاهرة تخص الجنس البشري وتشكل أعظم ما تتجلى فيه مميزاته العقلية.

وتعد اللغة من الحاجات الأساسية للإنسان وتقوم بينهما علاقة تبادلية وثيقة تحرم فصل أحدهما من الآخر. فالإنسان بوصفه مخلوقا اجتماعيا يحتاج إلى اللغة كأداة للتعبير والاتصال، وفي نفس الوقت تحتاج اللغة إلى مجتمع بشري لتنشأ فيه وتتطور. وهذه العلاقة التبادلية الوطيدة بين اللغة والمجتمع البشري قد أدت ببعض علماء اللغة إلى القول: إنَّه من الصعوبة تحديد أيهما الأسبق: اللغة أم المجتمع؟ شأن ذلك شأن تحديد أيهما الأسبق: الدجاج أم البيض.[vi]

وهذه الحقيقة اللغوية يمكن الاستناد منها في بناء منهج تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها وذلك خلال استغلال تلك العلاقة الوثيقة بين اللغة والإنسان، واستغلال ما يتمتع به الإنسان من الاستعدادات الطبيعية لاكتساب اللغة. فإذا كانت اللغة من الحاجات الأساسية للإنسان فكان تعليم اللغة العربية بمثابة إشباع إحدى حاجاته، وذلك من خلال توظيف ما يتمتع به من القدرات اللغوية، وهي: قدرته الموهوبة على تعلم أية لغة،[vii] وقدرته المكسوبة على تطوير هذه القدرات الموهوبة من خلال التعلم.[viii]

ب‌. اللغة أصوات:

إنَّ اللغة في نشأتها الأولى تتمثل في الأصوات، أما الشكل الكتابي لها فما هو إلا تمثيل للغة المنطوقة. ويتضح ذلك خلال عملية اكتساب اللغة لدى الأطفال، حيث يلاحظ أن أول ما يكتسبه الطفل من البيئة المحيطة به هو الأصوات التي يحاكيها ويكررها. كما يتضح ذلك في تاريخ اللغات حيث إن عصر الكتابة لا يتعدى بضعة آلاف عام على حين يرجع الكلام إلى جذور المجتمع البشري وأنَّ أغلبية اللغات المنطوقة في العالم لم تدون بعد.[ix] فهذا كله إن دلَّ على شيئ فإنه دليل على أنَّ الأصوات هي أساس اللغة، ولعلَّ هذا الذي قد دفع ابن جني إلى تعريف اللغة بأنها: "أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم".[x]

ويمكن الاستفادة من هذه الظاهرة الصوتية للغة في بناء منهج تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها خاصة في اختيار محتوى المنهج التعليمي وتنظيمه وتقديمه حيث ينبغى أن تهتم عملية التعليم في البداية بالجانب الصوتي، وذلك يتم من خلال تقديم المهارتين الاستماع والكلام قبل القراءة والكتابة لشدة علاقتهما بالأصوات.

ت‌. اللغة رموز:

يقصد بالرموز الإشارة، أي أن اللغة تشير وترمز إلى شيئ معين ذي دلالة محددة يتفق عليها مستخدمو اللغة. وقد يختلف الرمز عن الصوت، فإذا كان الصوت قد لا يكون له معني كان الرمز له معنى ومدلول على أن يكون مفهوما ومتفقا عليه لدى مستخدميه.[xi]

والأشياء التي تشير إليها الرموز قد تكون محسوسة وقد تكون مجردة، كما قد تكون هذه الأشياء نسبية بمعنى أن الرموز قد تكون متشابهة في اللغات والمجتمعات ولكنها تدل على أشياء مختلفة، أو قد توافرت بعض الرموز التي يتفق الناس على دلالاتها في مختلف المجتمعات.[xii]

وتفيد مثل هذه الحقيقة منهج تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها تحديدا في تعليم المفردات الذى يجب أن تراعي فيه الخصائص الرمزية للغة. ويتم ذلك في عدة استراتيجيات منها أن تقدم المفردات تبعا لمبادئ التدرج من السهل إلى الصعب ومن المحسوس إلى المجرد. فالمفردات الدالة على المحسوسات يسبق تقديمها على الأخرى الدالة على المجردات لسهولة إدراكها وفهمها لدى الطلاب.

ث‌. اللغة نظام:

بما أن اللغة هي أصوات ورموز مرتبة ترتيبا معينا لتعطي معنى يتفق عليه فهي إذن نظام. والنظام في اللغة لا يشمل القواعد النحوية والصرفية فحسب وإنما كذلك العلاقات بين عناصر اللغة ومكوناتها المختلفة مثل الأصوات، والحروف، والمفردات، والتراكيب. وتقوم بين أنظمة كل من هذه العناصر اللغوية علاقة تخضع لنظام آخر أشمل، مما يعنى أن اللغة حقيقة أكثر من نظام أو "نظام النظم".[xiii] فنظام الأصوات على سبيل المثال يكوّن نظام الكلمة الذي يكوّن بدوره نظاما آخر هو نظام التراكيب. وهذه الأنظمة الثلاثة تكوّن نظاما رابعا هو نظام المعنى.

هذه الحقيقة اللغوية تفرض على أن يعتمد المحتوى اللغوي لمنهج تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها على تحليل علمي دقيق للأنظمة اللغوية قبل تقديمها في عملية التعليم. فالنظام هو الذى يحدد حدوث الاتصال بين متحدثي اللغة، واختلال النظام يؤدي إلى عدم فعالية الاتصال بل إلى فشلها إذ إن التفاهم بين متحدثي اللغة يعتمد على ما هو مقبول اعتباطيا من الأنظمة اللغوية.[xiv]

بالإضافة إلى ذلك ينبغي أن تقدم المكونات اللغوية في عملية التعليم في ضوء نظام التركيب والمعنى، لأن اللغة بوصفها وسيلة للاتصال يعتمد استخدامها على التركيب والمعنى. فيجب ألا تقدم الأصوات والمفردات إلا من خلال سياقات ذات دلالة ومعنى، وليس من خلال مقاطع أو كلمات أو قوائم لا معنى لها.

ث. اللغة اتصال:

إن كون اللغة وسيلة للاتصال أوضح من أن يناقش. فاللغة يستخدمها الإنسان للتعبير عن أفكاره وأغراضه تحقيقا للاتصال. بل إن اللغة تتكون نتيجة لوجود رغبة الإنسان كمخلوق اجتماعي في قضاء حاجاته للاتصال.

وفي ضوء هذه الحقيقة الاتصالية للغة ينبغي أن يركز تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها على تمكين الطلاب من الاتصال بهذه اللغة في مجالات مختلفة ومواقف اتصالية متنوعة، وذلك من خلال توظيف ما يعرف بـ "تعليم اللغة اتصاليًا".[xv] وذلك لا يتم بصورة مرضية إلا إذا كان المنهج لتعليم اللغة العربية تتمحور كل عناصره حول إكساب المهارة الاتصالية لدى الطلاب. فقد أشارت الدراسات إلى أن المنهج الذى يفصل تعلم اللغة وتعليمها من طبيعتها الاجتماعية (طبيعة اتصالية) لن يحقق نتائج مرضية.[xvi]

ج‌. اللغة ثقافة:

تقوم بين اللغة والثقافة علاقة وطيدة ترجع إلى عدة أسباب أهمها: أولاً، أن اللغة تربط بين الثقافة وأبنائها.[xvii] فالطفل يكتسب ملامح ثقافة بيئته من خلال اللغة. وثانيـًا، أن اللغة تنقل الثقافة إلى خارج حدودها،[xviii] واللغة لا تكسب الثقافة لأبنائها فقط بل تنقلها من شعب إلى شعب ومن جيل إلى آخر.

وهذه العلاقة الوثيقة بين اللغة والثقافة تفرض على أن يكون محتوى منهج تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها ذا بعد ثقافي إسلامي، وأن يكون معلمو هذه اللغة ملمين بالثقافة الإسلامية- حتي يتمكن من تحقيق أحد الأهداف العامة من تعليم هذه اللغة للناطقين بغيرها وهو: "أن يتعرف الطالب على الثقافة العربية وأن يلم بخصائص الإنسان العربي، والبيئة التي يعيش فيها، والمجتمع الذى يتعامل معه".[xix]

2. خصائص اللغة العربية:

تتصف اللغة العربية بخصائص تمتاز بها على غيرها من اللغات، ومن أهم هذه الخصائص أنها:

أ‌. لغة الاشتقاق

إن الكلمة في اللغة العربية تتكون من ثلاثة حروف، ومن هذا الجذر الثلاثي يشتق عدد كبير من الكلمات. وتعد ظاهرة الاشتقاق من أهم ما تتميز به اللغة العربية وقد دفعت بعض اللغويين إلى القول: "إنَّ هذه الجذور الشتى، وما يمكن أن يطرأ عليها من تغييرات تعز على الحصر، تجعل من العربية إحدى اللغات العظمى في العالم أجمع، ومن أجل هذا فهي جديرة بأن تعلَّم، إنَّها بحق إحدى اللغات الكلاسيكية العظمى وتقف بجدارة على نفس مستوى كل من اليونانية والسنسكريتية".[xx]

ب‌. لغة غنية بالأصوات

إن اللغة العربية بحروفها الثمانية والعشرين ليست أوفر اللغات أبجديةً، إلا أنها أغناها وأبلغها جميعا في الوفاء بالمخارج الصوتية.

ح‌. لغة الإعراب

إن ظاهرة الإعراب حقيقة لا تنفرد بها اللغة العربية إذ إنها توجد في بعض اللغات، إلاَّ أنها في اللغة العربية تشمل الكثير من الأفعال والأسماء حيثما وقعت بمعانيها من الجمل والعبارات. بينما الإعراب في اللغات الأخرى لا يزيد على إلحاق طائفة من الأسماء والأفعال بعلامات الجمع والإفراد، أو علامات التذكير والتأنيث.[xxi]

خ‌. لغة الصيغ

إنَّ بناء الصيغ أساس توليد المفردات في اللغة العربية إذ إن في ضوئه يمكن تشكيل صيغ كثيرة من أصل واحد. فالأصل "فعل" على سبيل المثال تتولد منه صيغ عديدة مثل: فعّل-فاعل-أفعل-تفعل-تفاعل-انفعل-افتعل-افعلّ-استفعل...إلخ. وبناء الصيغ بالتالي أساس توليد المعاني بحيث تنسب إلى صيغة واحدة معاني متعددة، كأن تنسب إلى صيغة "استفعل" معاني الطلب كاستخرج، والصيرورة كاستحجر، واعتقاد الشيئ على صفة ما كاستصغر، والمطاوعة كاستقام، والاتخاذ كاستشعر، وحكاية الشيئ كاسترجع، وقوة العيب كاستهتر، والاستحقاق كاستحصد.[xxii]

إلى جانب ما تقدم ذكره تتميز اللغة العربية بخصائص كتابية في رسم حروفها وكتابة كلماتها، وتشير إلى ذلك بعض الظواهر التالية:[xxiii]

أ‌- شكل الحروف:

إنَّ الحروف العربية تتميز بالشكل وهو الحركات القصيرة (فتحة وضمة وكسرة) التي وضعت معها.

ب‌- تجريد الحروف:

يمكن استخلاص أي حرف عربي من الكلمات التي يشترك فيها وعزله عن غيره من الحروف، بحيث يمكن التعرف عليه منفردا أو ضمن حروف أخرى. وتجريد الحرف نوعان: أولاً، تجريده من حيث الصوت أو صفاته ونطقه مع الحركات المختلفة، وثانيًا، تجريده من حيث الرسم أو طريقة كتابته في المواضع المختلفة من الكلمة.

ت‌- الشدة

وهي ضم حرفين متماثلين في حرف واحد، مثل الدال في كلمة "شدّ" أو "عدّ". فأصلهما "شدد" و "عدد".

ث‌- تشابه الكثير من الحروف

على الرغم من أن ظاهرة تشابه الحروف قد توجد في اللغة الأخرى إلاَّ أنها في اللغة العربية تبلغ درجة تجعل من العسير التمييز بين الحروف المتشابهة. ويمكن تقسيم الحروف العربية المتشابهة رسما إلى مجموعة تالية:

· المجموعة الأولى : ب/ت/ث/ن/ي/ف/ق/ك/ل

· المجموعة الثانية : ج/ح/خ/ع/غ

· المجموعة الثالثة : د/ذ/ر/ز/و

· المجموعة الرابعة: س/ش/ص/ض/ط/ظ

· المجموعة الخامسة: م/هـ/أ

ج‌- التنوين:

يقصد بالتنوين النون الزائدة الساكنة التي تتبع الآخر نطقا لا كتابة ويرمز إليها في الكتابة بضمة ثانية بعد ضمة الرفع، وبفتحة ثانية بعد فتحة النصب، وبكسرة ثانية بعد كسرة الجر.

ح‌- المد:

ويقصد به كل واو قبلها ضمة مثل "يقول"، وكل ياء قبلها كسرة مثل "يسير"، وكل ألف قبلها فتحة مثل "صاد".

خ‌-أصوات تنطق ولا تكتب:

توجد في اللغة العربية أصوات تنطق ولكن لا تكتب، مثل ألف المد بعد الهاء في اسمي الأشارة (هذا/هذه).

د‌- حروف تكتب ولا تنطق:

كذلك توجد في اللغة العربية حروف في بعض الكلمات تكتب ولكن لا تنطق، مثل الألف في الفعل الماضي: سمعوا.

هذا، وينبغي مراعاة هذه الخصائص للغة العربية عند تعليمها للناطقين بغيرها وذلك يستتبع بناء المنهج الذى يعطي مجالا كافيا من محتواه لهذه الخصائص وبالتالي إكسابها للطلاب بواسطة المعلمين الملمين بها وبطرائق تعليمها. كما يستتبع ذلك جعل إكساب هذه الخصائص من ضمن أهداف المنهج، لأن أهداف تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها لا تنحصر على إكساب مهارات اللغة العربية والتعرف على ثقافتها فحسب وإنما تتسع ليشمل إكساب خصائصها للطلاب.[xxiv]

3. التحليل التقابلي

يقصد بالتحليل التقابلي أو التقابلي اللغوي (Contrastive Analysis) إجراء دراسة تقارن فيها لغتين أو أكثر من عائلة لغوية واحدة أو أكثر أو عائلات لغوية مختلفة مبينا عناصر التشابه والاختلاف بينها بهدف تيسير المشكلات التي تنشأ في مجال تعليم اللغات الأجنبية. ويتم ذلك من خلال التنبؤ بالصعوبات التي يتوقع أن يواجهها الدارسون عند تعلمهم اللغة الأجنبية.

لقد ظهر التحليل التقابلي في الخمسينات على أيدي البنيويين الأمريكيين في مقدمتهم روبرت لادو الذى يعتبر المحرك الأول لهذا الاتجاه ويعد كتابه (Linguistics Across Cultures) الصادر عام 1957م نقطة البداية للدراسات التقابلية.

والتحليل التقابلي –على حد قول لادو- ينبنى على افتراض أن المواد الدراسية التي تم إعدادها على أساس المقارنة الهادفة بين اللغة الأم واللغة الهدف كانت فعالة وأدت إلى نتائج إيجابية في تعليم وتعلم اللغة الأجنبية. كما أن المعلم الذى قام بمثل هذه المقارنة يدرك جيدا المشكلات في تعلم اللغة ويستطيع أن يقدم علاجها التعليمي. لذلك ينبغي أن تستمد الكتب المدرسية من نتائج التحليل التقابلي بين اللغة الأم للدارس واللغة الأجنبية التي يتعلمها على مستوى الأصوات، والكلمات، والثقافة. كما ينبغي أن يستند إليها معلم تلك اللغة الأجنبية في إعداد المواد التعليمية.[xxv]

في ضوء ما تقدم ذكره يهدف التحليل التقابلي إلى ثلاثة أهداف:[xxvi]

1. فحص أوجه الاختلاف والتشابه بين اللغات.

2. التنبؤ بالمشكلات التي تنشأ عند تعليم اللغة الأجنبية ومحاولة تفسير هذه المشكلات.

3. الإسهام في تطوير مواد دراسية لتعليم اللغة الأجنبية.

على الرغم من أن التحليل التقابلي يواجه انتقادات من قبل معارضيه -خاصة في ما يتعلق بقدرته على التنبؤ بمشكلات تعلم اللغة الأجنبية، ومنهجه في مقارنة اللغات، وأهميته في تعليم اللغة،[xxvii]- إلا أنَّ هناك من يرى –استنادا إلى نتائج الدراسات- أن التحليل التقابلي أثبت نفعًا حقيقيًا في مجال تعليم اللغة الأجنبية خاصة في تطوير المواد الدراسية، وتأليف الكتاب المدرسي، وتصميم الإختبارات اللغوية.[xxviii]

وعلى هذا الأساس ينبغى أن يقوم المنشغلون في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها بالتحليل التقابلي بين اللغة العربية ولغة الدارسين ليستفيدوا من نتائجها في اكتشاف ما يتعرض له الدارسون من المشكلات والصعوبات عند تعلمهم اللغة العربية، وليستفيدوا منها في إعداد المواد التعليمية وتحديد الاستراتيجية التعليمية تذليلا لتلك المشكلات والصعوبات.

4. تحليل الأخطاء

ظهر اتجاه تحليل الأخطاء (Error Analysis) في أواخر الستينات وأوائل السبعينات من القرن الماضي ردا على النظرية المبنية على التحليل التقابلي. ويرى هذا الاتجاه المضاد أنه من الخطأ الاعتماد على نتائج التحليل التقابلي في التعرف على المشكلات التي تجابه دارسي اللغات الأجنبية، ذلك لأن ليس كل ما يتوقع حدوثه نظريًا بواسطة التحليل التقابلي يقع بالفعل، فقد دلت التجارب على أن في مقدور التحليل التقابلي أن يتنبأ 50 إلى 60% فقط من الأخطاء الحقيقية. كما أن هناك مشكلات لغوية وغير لغوية لايمكن التنبؤ بحدوثها عن طريق التحليل التقابلي، مثل: المشكلات المتعلقة بأسلوب التعليم والدراسة، والتعود، والنمو اللغوي، وطبيعة اللغة المدروسة، وهدف الدارسين وسننهم... إلخ.[xxix]

وتحليل الأخطاء عبارة عن معالجة الأخطاء اللغوية التي يرتكبها دارسو اللغات الأجنبية وذلك من خلال تعرفها وتوصيفها وتفسيرها بهدف اكتشاف الجوانب التي تشكل على الدارسين وهم يتعلمون اللغات الأجنبية.

ويمر تحليل الأخطاء في ضوء هذا المفهوم بثلاث مراحل:[xxx]

أ‌. تعريف الخطأ: ويقصد به تحديد المواطن التي تنحرف فيها استجابات الطلاب عن مقاييس الاستخدام اللغوي الصحيح.

ب‌. توصيف الخطأ: ويقصد به بيان أوجه الانحراف عن القاعدة، وتصنيفه للفئة التي ينتمى إليها تحديد موقع الأخطاء من المباحث اللغوية.

ت‌. تفسير الخطأ: ويقصد به بيان العوامل التي أدت إلى هذا الخطأ والمصادر التي يُعزى إليها.

يتضح من هذه المراحل الثلاث أن تحليل الأخطاء يعالج المشكلات التي يتعرض لها دارسو اللغات الأجنبية من خلال ما حدث من الأخطاء، ولذلك يسمى أحيانا بالتحليل البعدي. وهذا بخلاف التحليل التقابلي الذى يعالج المشكلات من خلال ما يتوقع حدوثه من الأخطاء عن طريق التنبؤ بها. أو بعبارة أدق أن الفرق بين تحليل الأخطاء والتحليل التقابلي هو أن الأول يعالج الواقع بينما الثاني يعالج المتوقع. وهذه الفرق منبع إدعاء أنصار تحليل الأخطاء بأنه أكثر موضوعية من التحليل التقابلي وبالتالي أكثر فعالية منه في معالجة مشكلات تعليم اللغة الأجنبية وتعلمها.

ومن فوائد تحليل الأخطاء في مجال تعليم اللغة الأجنبية هي:[xxxi]

1. إنه يفيد معلمي اللغات الأجنبية مدى تحقيق الطلاب أهداف التعليم، وبعبارة أخرى أنه يكشف لهم عمَّا قد تعلمه الطلاب وما لم يتعلموه.

2. إنه يفيد الباحثين في كيفية تعلم اللغة واستراتيجية اكتسابها لدى الطلاب.

3. إنه يكشف عن نظرة الطلاب نحو اللغة، وعن افتراضاته عنها أثناء تعلمها.

في ضوء ما تقدم ذكره يمكن الاستفادة من منهج تحليل الأخطاء في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها وذلك من خلال توظيفه في اكتشاف المستوى اللغوي للطلاب، والقيام على أساسه بإعداد المواد الدراسية المناسبة وتطويرها، أو في اكتشاف استراتيجية تعلم اللغة لدى الطلاب وتحديد في ضوء ذلك طرائق التدريس المناسبة لهم، أو اكتشاف المواطن التي تشكل عليهم وتحديد على أساس ذلك محل التركيز لعملية التعليم.

خاتمة:-

اكتشف مما تقدم عرضه أن الأسس اللغوية لتعليم اللغة العربية تغطي أبعاد كثيرة لا تتعلق فقط بطبيعة اللغة بصفة عامة وإنما أيضا بخصائص اللغة العربية بصفة خاصة وكيفية دراستها دراسة علمية قبل تقديمها كمادة تعليمية. وهذه الأبعاد اللغوية ينبغي مراعاتها وتطبيقها في عملية بناء منهج تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، وذلك –على سبيل التلخيص- يتم كما يلي:

1. اللغة أصوات فلا بد أن يهتم منهج تعليم اللغة العربية بإكساب الجوانب الصوتية من اللغة العربية وذلك من خلال وضع مهارتي الاستماع والكلام كجزء مهم من أهداف المنهج ومحتواه.

2. إن الوظيفة الأساسية للغة هي الاتصال فلا بد أن يراعي بناء منهج تعليم اللغة العربية الجانب الاتصال في تعليم اللغة العربية وذلك من خلال جعل تمكين المتعلمين المهارات اللغوية هدفا رئيسيا للمنهج الذي يسانده المحتوى وطرائق التدريس التي تساعد المتعلمين على تنمية مهارة الاتصال باللغة العربية.

3. اللغة العربية لها خصائصها تمتاز بها على غيرها من اللغات خاصة في أصواتها وكلماتها وتراكيبها فلا بد أن يغطي محتوى منهج تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها هذه الخصائص وجعل إكسابها للمتعلمين من ضمن أهدافه الرئيسية.

4. إن الصعوبات التي يمكن أن يتعرض لها المتعلمون في تعلم اللغة العربية يمكن التنبؤ بها من خلال التحليل التقابلي بين اللغة العربية ولغتهم الأولى. لذلك ينبغي أن يستفيد بناء منهج تعليم اللغة العربية من نتائج التحليل التقابلي خاصة في اختيار المواد وتنظيمها قبل تقديمها للمتعلم.

5. يمكن اكتشاف المشكلات التي تجابه المتعلمين في تعلم اللغة العربية والأسباب المؤدية لها من خلال التحليل لأخطائهم وهم يمارسون اللغة العربية. لذلك لا بد أن يستمد اختيار محتوى المنهج وتنظيمه من مثل هذا التحليل حتى تكون المواد التعليمية تلبي احتياجات المتعلم اللغوية وتذلل مشكلاته التعلمية.


[i] محمد زايد بركة، "اللغة العربية لدى الناطقين بها والناطقين بغيرها"، المجلة العربية للدراسات اللغوية، العدد 17، فبراير 2000م، معهد الخرطوم الدولي للغة العربية، ص: 13-15.

[ii] فتحي على يونس و محمد عبد الرؤوف الشيخ، المرجع في تعليم اللغة العربية للأجانب (من النظرية إلى التطبيق)، مكتبة وهبة، القاهرة، 2003م، ص: 86.

[iii] أحمد شلبي، تعليم اللغة العربية لغير العرب، مكتبة النهضة المصرية، القاهرة، 1980، ص: 18.

[iv] المرجع السابق، ص: 18.

[v] رشدي أحمد طعيمة، مرجع سابق، ص: 21.

[vi] Fred West, The way of language: an Introduction, Harcourt Brace Jovanovich, Inch. 1975, p:13.

[vii] عبد العزيز بن إبراهيم العصيلي، النظرية اللغوية والنفسية وتعليم اللغة العربية، الرياض، 1999م، ص: 81.

[viii] عبد الرحمن أبو زيد ولي الدين ابن خلدون، مقدمة، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت لبنان، 2002، ص: 574.

[ix] على محمد القاسمي، مرجع سابق، ص: 5.

[x] عثمان (أبو الفتح) ابن جني، الخصائص، تحقيق: محمد على النجار، ط1، دار الكتب المصرية، 1956م، ص:1052.

[xi] زكريا إبراهيم، طرق تدريس اللغة العربية، دار المعرفة الجامعية، ص: 25،26.

[xii] المرجع السابق، ص: 25. انظر أيضًا: رشدي أحمد طعيمة، مرجع سابق، ص: 22.

[xiii] محمود كامل الناقة ورشدي أحمد طعيمة، مرجع سابق، ص: 61.

[xiv] على أحمد مدكور، تدريس فنون اللغة العربية، دار الفكر العربي، القاهرة، 1997م، ص:31. أنظرأيضا: Ronald Wardhaugh, The Context of Language, Newbury House Publishers, Inc. Rowly Massachusetts, 1969, pp: 5,6.

[xv] لهذا المصطلح تعريفات كثيرة منها التعريف بانه: "جعل الكفاية الاتصالية (communicative competence ( الهدف الرئيسي من تعلم وتعليم اللغة"، انظر: رشدي أحمد طعيمة، المدخل الاتصالي في تعليم اللغة، سلطانة عمان، 1997م، ص: 25.

[xvi] Christopher Brumfit, Communicative Methodology in Language Teaching, Cambridge University Press, 1984, p:92

[xvii] S. Pit Corder, Introducing applied Linguistics, Hazell Watson & Viney Ltd., Great Britain, 1975, p: 70.

[xviii] رشدي أحمد طعيمة، مرجع سابق، ص:24.

[xix] المرجع السابق، ص: 50.

[xx] رشدي أحمد طعيمة، الأسس المعجمية والثقافية لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، جامعة أم القرى، معهد اللغة العربية، مكة المكرمة، 1402هـ/1982م، ص: 18، نقلا من : Irving T.B., How Hard is Arabic, Modern Language Journal, 41 (6), 1957, pp:289-291.

[xxi] محمود على السمان، التوجيه في تدريس اللغة العربية، دار المعارف، القاهرة، 1983م، ص:19.

[xxii] تمام حسان، من خصائص العربية، وقائع ندوات تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، ج2، مكتبة التربية العربي لدول الخليج، 1406هـ/1985م، ص: 32.

[xxiii] رشدي أحمد طعيمة، تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها: مناهجه وأساليبه، منشورات المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة-إيسيسكو، الرباط، 1989م، ص:37-39.

[xxiv] المرجع السابق، ص:50.

[xxv] Robert Lado, Linguistics Across Cultures: Applied Linguistics for Language Teachers, Ann Arbor-The University of Michigan Press, 1957, pp: 1-3. انظر أيضا:

Gerhard Nickel, Contrastive Linguistics and Foreign-Language Teaching, in Gerhard Nickel (ed.), Papers in Contrastive Linguistics, Cambridge University Press, 1971, p: 2.

[xxvi] عبده الراجحي، علم اللغة التطبيقي وتعليم العربية، دار المعرفة الجامعية، 2000م، ص ص:47-49.

[xxvii] انظر: R. Ellis, Understanding Second Language Acquisition, Oxford University Press, 1986, p: 27.

[xxviii] عبده الراجحي، مرجع سابق، ص: 49. انظر أيضا: محمود إسماعيل صيني، مشكلة الاستفهام في تدريس الإنجليزية للطلاب العرب: دراسة تقابلية، في التقابلي اللغوي وتحليل الأخطاء، تعريب وتحرير: محمود إسماعيل صيني وإسحاق محمد الأمين، عمادة شؤون المكتبات-جامعة الملك سعود، الرياض، 1403هـ/1982م، ص: 99.

[xxix] محمود إسماعيا صيني وإسحاق محمد الأمين، التقابلي اللغوي، عمادة شؤون المكتبات – جامعة الملك سعود، الرياض 1402هـ/ 1982م، ص ص: هـ، و. انظر أيضا: حمدي قفيشة، تحليل الأخطاء، في وقائع ندوات تعليم اللغة العربية لغير النطقين بها، ج1، مكتبة التربية العربي لدول الخليج، 1406هـ/1985م، ص: 98.

[xxx] رشدي أحمد طعيمة، تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها: مناهجه وأساليبه، منشورات المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة-إيسيسكو، الرباط، 1989م، ص:54. انظر أيضا :

R. Ellis, Understanding Second Language Acquisition, Oxford University Press, 1986, p: 51

[xxxi] S.P. Corder, The Significance of Learners' Errors, in Jack C. Richard (ed.), Error Analysis: Perspectives on Second Language Acquisition, Longman Group Limited, London, 1974, p: 25 انظر أيضًا:

M.P. Jain, Error Analysis: Source, Cause and Significance, in Jack C. Richard (ed.), Error Analysis: Perspectives on Second Language Acquisition, Longman Group Limited, London, 1974, pp: 207, 208

14 تعليقات:

  • في 25 أبريل، 2010 4:01 ص , Anonymous غير معرف يقول...

    تفيدني هذه المقالة في بحثي. وشكرا لك..يمكن تساعدني في رسالتي الدكتوراه.

     
  • في 9 أغسطس، 2010 4:57 م , Anonymous غير معرف يقول...

    بارك الله فيك
    وجزاك الله خيرا

     
  • في 8 نوفمبر، 2011 9:42 ص , Anonymous islam يقول...

    شكرا لك على هذه المعلومات عندي بحث اجازة في هذا الموضوع وارجو المساعدة

     
  • في 17 نوفمبر، 2011 11:30 م , Anonymous نصرالدين يقول...

    شكرا على الاطلاع وأنا مستعد لمساعدتك في البحث...

     
  • في 7 فبراير، 2012 6:33 م , Anonymous غير معرف يقول...

    ماشاء الله د نصر الدين نسال الله لك التوفيق و النجاح لما يحبه ويرضاه. و ان تقدم لاهلك في اندونوسيا و كل العالم المفيد من اللغة العربيةز

     
  • في 8 فبراير، 2012 1:06 ص , Anonymous نصرالدين يقول...

    شكر لك يا أخي العزيز على الاطلاع ويسرني أن قد من هذه المقالة المتواضعة. هل بإمكاننا المراسلة عبر البريد الإلكتروني حتى نتبادل المعلومات والخبرات؟

     
  • في 28 فبراير، 2012 2:01 ص , Anonymous غير معرف يقول...

    أناإندونيسي,و درست الأن في معهد الخرطوم الدولي للغة العربية في فرقة الماجستير,في كتابة البحث التكميلي.فرحت عندما قرأت رسالتك هذه,أستفيد منها كثيرا خاصا في كتابة تحليل الأخطاء و التحليل التقابلي.نسأل الله لك التوفيق والنجاح يا أستاذ نصر الدين.شكرا

     
  • في 29 فبراير، 2012 7:27 م , Anonymous نصرالدين يقول...

    أتمنى لك النجاح في دراستك. كما اتمنى أن نتعارف أكثر من خلال البريد الالكتروني

     
  • في 18 مايو، 2012 4:38 ص , Anonymous غير معرف يقول...

    أنا أحد عاشقي اللغة العربية وأهتم بكل جديد في هذ المجال وعليه أرجو العون في ذالك

     
  • في 18 مايو، 2012 4:50 ص , Anonymous غير معرف يقول...

    أنا من العاملين في مجال التربية والتعليم في السنغال أرجو منكم العون في هذا المجال عنوان البريد كا الاتي mlddiopar@yahoo.fr

     
  • في 21 مايو، 2012 5:38 ص , Anonymous محمد عبدالرحيم يقول...

    السلام عليكم أرجو أن تكون بصحة وعافية ، أنا من السودان وخريج معهد الخرطوم الدولي ، ومهتم باللغويات التطبيقية في مجال تعليم العربية للناطقين بغيرها وحالياً في مرحلة الدكتوراه ، ويسعدني ان نتبادل النعارف والخبرات في مجال تعليم لغة القران

     
  • في 30 يوليو، 2012 10:54 ص , Blogger amofad يقول...

    زادك الله علما أخي د نصرالدين ونفع بك، وتحية طيبة لك ولجميع إخواننا في أندونيسيا. أخوك عيسى من الجزائر

     
  • في 11 سبتمبر، 2012 9:11 ص , Anonymous غير معرف يقول...

    جزاك الله خيرا

     
  • في 30 ديسمبر، 2013 7:02 ص , Anonymous غير معرف يقول...

    شكرا هذا يفيدني في بحثي. أود المساعدة

     

إرسال تعليق

التعليق باللغة العربية

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية